فقال : ( قل بفضل الله وبرحمتك فبذلك فليفرحوا هو خير
مما يجمعون ) ( 21 ) وقد آن لي فيما نزل بي أن أفرح بنعمة ربي .
فأثنوا عليه خيرا وبكوا فقال :
أيها الناس أنا أحب أن أشهد عليكم أن لا يقوم أحد
فيقول أردت أن أقول فخفت فقد أعذرت فيما بيني وبينكم
اللهم إلا أن يكون أحد يريد ظلمي والدعوى علي ( قبلي خ ) بما
لم أجن ، أما إني لم أستحل من أحد مالا ، ولم أستحل من أحد
دما بغير حله ( 22 ) وجاهدت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بأمر الله وأمر رسوله ، فلما قبض الله رسوله ، جاهدت من
أمرني بجهاده من أهل البغي ، وسماهم لي رجلا رجلا ، وحضني
على جهادهم ، وقال : يا علي تقاتل الناكثين وسماهم لي ، والقاسطين
هامش
( 21 ) الآية 58 ، من سورة يونس : 10 .
( 22 ) قال ابن دأب في الفضائل السبعين لأمير المؤمنين ( ع ) : ثم دخل
الناس عليه قبل ان يستشهد بيوم فشهدوا انه قد وفر فيئهم وظلف عن
دنياهم ، ولم يرتشي في ( اجراء ) أحكامهم ، ولم يتناول من بيت مال المسلمين
ما يساوي عقالا ، ولم يأكل من مال نفسه الا قدر البلغة ، وشهدوا جميعا ، أن
أبعد الناس منه . بمنزلة أقربهم منه .