الله أضعفهن لك أضعافا مضاعفة ، وجعلك بينهن مقطوع اليدين والرجلين ،
ليس لهن كاسب غيرك ! !
فنظر إليه الاعرابي ثم قال : والله ما أدري ما أقول لك ، ولكن أراك
قبيح المنظر ، سئ الخلق ، فأعضك الله ببظر أمهات هؤلاء الجلوس حولك .
وفى الحديث السادس ، من المجلس ( 23 ) من ا مالي الشيخ المفيد - ره )
معنعنا ، عن الإمام السجاد ( ع ) أنه قال : أظهر اليأس من الناس ، فان ذلك
من الغنى ، وأقل طلب الحوائج إليهم ، فان ذلك فقر حاضر ، وإياك وما
يعتذر منه ، وصل صلاة مودع ، وان استطعت أن تكون اليوم خيرا منك
[ من ظ ] أمس ، وغدا خيرا [ منك ظ ] من اليوم فأفعل .
وقال عليه السلام : طلب الحوائج إلى الناس مذلة للحياة ، ومذهبة
للحياء ، واستخفاف بالوقار ، وهو الفقر الحاضر ، وقلة طلب الحوائج من
الناس هو الغنى الحاضر . الحديث ( 12 ) من كلمه ( ع ) في تحف
العقول ص 201 .
وأيضا في تحف العقول 305 عنه ( ع ) أنه قال لابنه محمد عليهما
السلام : افعل الخير إلى كل من طلبه منك ، فإن كان أهله فقد أصبت
موضعه ، وان لم يكن بأهل كنت أنت أهله ، وان شتمك رجل عن يمينك
ثم تحول إلى يسارك واعتذر إليك فاقبل عذره .
وروى ثقة الاسلام الكليني ( ره ) في الحديث الأول ، من الباب 16 ،
من كتاب الزكاة ، من الكافي : 4 ص 20 ، معنعنا عن الإمام الباقر عليه
السلام أنه قال : لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم
المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا .
وقريب منه في الحديث ( 69 ) من كلمه ، في تحف العقول ص 220
وقال ( ع ) : ان الله تبارك وتعالى جعل الرحمة في قلوب رحماء خلقه ،
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٩٠