لكن ريب الزمان ذو نكد * والكف منا قليلة النفقة
فأخذها الاعرابي وولى وهو يقول :
مطهرون نقيات جيوبهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
وأنتم أنتم الأعلون عندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور
من لم يكن علويا حين تنسبه * فماله في جميع الناس مفتخر
وفي ترجم محمد بن إدريس بن إبراهيم ( أبي الحسن الأصبهاني ) من
تاريخ دمشق : ج 47 ، ص 114 قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم
قراءة ، أنبأنا القاضي أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمان بن عبد الله بن علي
ابن أبي العجائز ، أنبأنا أبي ، أنبأنا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف
الربعي ، حدثني أبو الحسن محمد بن إدريس بن إبراهيم الأصبهاني ،
أخبرني أحمد بن محمد البزاز الرازي بأصبهان ، أخبرني أبو زرعة الرازي ،
أخبرني فلان - باسناد ذكره - : ان الحسين بن علي بن أبي طالب دفع ذات
يوم إلى سائل عشرة آلاف درهم ، فقالت له جارية له يقال لها فضة : والله
لقد أسرفت يا بن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها : يا فضة
وأنشأ يقول :
إذا جمعت مالا يداي ولم أنل * فلا انبسطت كفي ولا نهضت رجلي
أريني بخيلا نال خلدا ببخله * وهات أريني باذلا مات من هزل
على الله اخلاف الذي أتلفت يدي * فلا مهلكي بذلي ولا مخلدي بخلي
وفي العقد الفريد : 2 ، 271 ، ط 2 : قال الشيباني : أقبل اعرابي إلى
مالك بن طوق فأقام بالرحبة حينا - وكان الاعرابي من بني أسد صعلوكا
في عباءة صوف وشملة شعر - فكلما أراد الدخول منعه الحجاب وشتمه
العبيد وضربه الاشراط ، فلما كان في بعض الأيام خرج مالك بن طوق يريد
التنزه حول الرحبة ، فعارضه الاعرابي ، فضربوه ومنعوه ، فلم يثنه ذلك
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 288
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٨٨