ط النجف ، و 413 ، ط طهران : روي أنه ( ع ) مر برجل من أهل السواد
دميم المنظر ، فسلم عليه ونزل عنده وحادثه طويلا ، ثم عرض ( ع ) عليه
نفسه في القيام بحاجة ان عرضت له . فقيل له : يا بن رسول الله أتنزل إلى
هذا ثم تسأله عن حوائجه وهو إليك أحوج ؟ ! فقال ( ع ) : عبد من
عبيد الله ، وأخ في كتاب الله ، وجار في بلاد الله ، يجمعنا وإياه خير الآباء :
آدم ( ع ) وأفضل الأديان : الاسلام ولعل الدهر يرد من حاجاتنا إليه فيرانا
- بعد الزهو عليه - متواضعين بين يديه ، ثم قال ( ع ) :
نواصل من لا يستحق وصالنا * مخافة أن نبقى بغير صديق
وفي المختار ( 30 ) منه ، عنه ( ع ) لا تصلح المسألة الا في ثلاثة : في
دم منقطع ، أو غرم مثقل ، أو حاجة مدقعة .
وقال الإمام الرضا عليه السلام : خمس من لم تكن فيه فلا ترجوه
لشئ من الدنيا والآخرة ، من لم تعرف الوثاقة في أرومته ، والكرم في
طباعه ، والرصانة في خلقه ، والنبل في نفسه ، والمخافة لربه ( 17 ) .
وفي الحديث الثالث ، من الباب الثامن عشر ، من كتاب الزكاة ، من
الكافي ، ج 4 ، ص 23 معنعنا عن اليسع بن حمزة قال : كنت في مجلس
أبي الحسن الرضا عليه السلام أحدثه ، وقد اجتمع عليه خلق كثير يسألونه
عن الحلال والحرام ، إذ دخل عليه رجل طوال آدم ، فقال : السلام عليك
يا بن رسول الله ، رجل من محبيك ومحبي آبائك وأجدادك عليهم السلام ،
مصدري من الحج ، وقد افتقدت نفقتي ، وما معي ما أبلغ مرحلة ، فان
رأيت أن تنهضني إلى بلدي ولله علي نعمة ، فإذا بلغت بلدي تصدقت بالذي
توليني عنك ، فلست موضع صدقة . فقال له : اجلس رحمك الله ، وأقبل
هامش
( 17 ) المختار ( 31 ) من قصار كلامه ( ع ) في تحف العقول ص 232 ،
وفى ط ص 446 .