وفي أواخر الحديث الأول ، من باب النوادر ، من كتاب من لا يحضره
الفقيه : ج 4 ، ص 170 ، في وصايا النبي ( ص ) لعلي ( ع ) : يا علي لان
أدخل يدي في فم التنين إلى المرفق ، أحب إلي من أن اسأل من لم يكن ثم
كان - وساق صلى الله عليه وآله وصاياه الشريفة ، إلى أن قال لأبي ذر - :
يا أبا ذر إياك والسؤال فإنه ذل حاضر ، وفقر تتعجله ، وفيه حساب طويل
إلى يوم القيامة - إلى أن قال ( ص ) - يا أبا ذر لا تسأل بكفك وان أتاك
شئ فاقبله .
وفي وصاياه هذه أيضا - ص 256 ، ج 4 - : يا علي ثمانية ان أهينوا
فلا يلوموا الا أنفسهم : الذاهب إلى مائدة لم يدع إليها ، والمتأمر على رب
البيت ، وطالب الخير من أعدائه ، وطالب الفضل من اللئام ، الخ .
وفي ترجمة ابن التمار - محمد بن سعيد بن أحمد أبي زرعة القرشي -
من تاريخ دمشق : ج 49 ، ص 520 معنعنا ، عن عبد الله بن بسر المازني ،
قال : قال رسول الله ( ص ) : اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس ، فان الأمور
تجري بالمقادير .
وبهذا السند قال ( ص ) : من تناول أمرا بمعصية ( ظ ) كان ذلك أفوت
لما رجا ، وأقرب لمجئ ما انفا [ ما اتقى ظ ] .
وفي الحديث الثالث ، من الباب ( 16 ) ، من كتاب الزكاة ، من الكافي
ج 4 ، ص 20 ، معنعنا قال صلى الله عليه وآله : الأيدي ثلاث : يد الله العليا ،
ويد المعطي التي تليها ، ويد المعطى أسفل الأيدي ، فاستعفوا عن السؤال ما
استطعتم .
ان الأرزاق دونها حجب ، فمن شاء قني حياءه وأخذ رزقه ، ومن
شاء هتك الحجاب وأخذ رزقه ، والذي نفسي بيده لان يأخذ أحدكم حبلا
ثم يدخل عرض هذا الوادي فيحتطب حتى لا يلتقي طرفاه ، ثم يدخل به
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٧٦