- 34 -
ومن وصية له عليه السلام
إلى السبط الأكبر الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
يا بني إذا نزل بك كلب الزمان وقحط الدهر ( 1 ) فعليك
بذوي الأصول الثابتة ، والفروع النابتة من أهل الرحمة
والإيثار والشفقة ، فإنهم أقضى للحاجات ، وأمضى لدفع
الملمات ( 2 ) .
وإياك وطلب الفضل ، واكتساب الطياسيج والقراريط ( 3 )
هامش
( 1 ) كلب الزمان : شدته وضيقه من فقر أو مرض أو اعتداء معتد ونحوها
يقال : ( كلب الامر كلبا ) : اشتد وصعب . والفعل من باب علم ، والمصدر
على زنة فرس . والقحط - كفلس وفرس - : الجدب . يقال : قحط - من
باب علم ومنع - المطر قحطا : احتبس . وقحط قحطا وقحوطا وقحطا -
- كفلسا وفلوسا وفرسا - واقحط - على بناء المجهول - العام : احتبس
فيه المطر وأجدب فهو قاحط ، والجمع قواحط وأقحط الله الأرض : صابها
بالقحط ، وأقحط الناس : لم يمطروا . وعام قحط وقحيط ومقحوط :
احتبس فيه المطر وأجدب . سنة قحيط : قليلة الخير ، لاحتباس المطر فيه .
( 2 ) أمضى أي أشد مضيا ، واسرع مبادرة للدفاع عمن نزلت عليه النائبة .
والملمات : النوازل الشديدة من حوادث الدهر ونكباته .
( 3 ) الطياسيج جمع الطسوج - كتنور - وهو حبتان وربع دانق - بكسر
النون وفتحها وهو معرب دانگ الفارسية - . والقراريط جمع القيراط وهو
نصف دانق . وعند اليونانيين القيراط : حبة خرنوب ونصف دانق .
والدرهم عندهم اثنتا عشرة حبة . وقيل : القيراط بمكة : ربع سدس
دينار . وفى العراق نصف عشره . وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة
وعشرين . وأصل القيراط : قراط - بالتشديد - فأبدل أحد حرفي تضعيفه
ياءا كما أبدلوا في دينار ، ولذلك يجمع على قراريط ، كما يجمع الدينار
على دنانير .