يا كميل إياك وتطرق ( 20 ) أبواب الظالمين والاختلاط
بهم والاكتساب منهم وإياك أن تطيعهم ( تعظمهم خ ) أو تشهد
في مجالسهم بما يسخط الله عليك . وإن ( وإذا خ ل ) اضطررت
إلى حضورهم ، فداوم ذكر الله تعالى وتوكل عليه ( والتوكل
عليه خ ف ) واستعذ بالله من شرهم ( من شرور هم خ ف ) ،
وأطرق عنهم ( 21 ) وأنكر بقلبك فعلهم ، وأجهر بتعظيم الله
تعالى لتسمعهم فإنهم يهابوك ، وتكفى شرهم ( 22 ) .
يا كميل إن أحب ما امتثله ( تمتثله خ ف ) العباد إلى الله
بعد الاقرار به وبأوليائه عليهم السلام التجمل والتعفف
والاصطبار .
هامش
( 20 ) من تطرق إليه - من باب التفعل - : إذا ابتغى إليه طريقا ، اي
لا تبتغ إلى أبواب الظالمين طريقا لتختلط بهم وتكتسب من دنياهم شيئا .
وفى تحف العقول : يا كميل لا تطرق أبواب الظالمين للاختلاط بهم والاكتساب
معهم ، إلى آخر ما مر ، اي لا تقرع أبوابهم وهي من طرقه - ( ( ؟ ؟ ؟ ) باب نصر )
طرقا الباب على القوم إذا دق بابهم ، وطلب منهم الدخول ( ؟ ؟ ؟ ) ، وطرقا
وطروقا القوم : إذا أتاهم ليلا ، وعلى جميع المعاني هو كناية عن عدم الدنو منهم .
( 21 ) من . طرق : إذا سكت ولم يتكلم ، أو أرخى عينيه ينظر إلى الأرض
وهما غالبا من لوازم الغضب وعدم الرضا ، كما أنه المراد هاهنا .
( 22 ) وفى تحف العقول : واجهر بتعظيم الله تسمعهم فإنك بها تؤيد وتكفى
شرهم ، الخ .