تعالى فلا تخاطب إلا من يشبه العقلاء وهذا ضرورة ( 17 ) .
يا كميل هم على كل سفهاء ، كما قال الله تعالى : ( ألا
إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ) ( 18 ) يا كميل في كل قوم
صنف أرفع من قوم ، فإياك ومناظرة الخسيس منهم ، وإذا
( وإن خ ف ) اسمعوك فاحتمل وكن من الذين وصفهم الله
تعالى فقال ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) ( 19 ) .
يا كميل قل الحق على كل حال ووازر ( وواد خ ف ) المتقين
واهجر الفاسقين ، وجانب المنافقين ، ولا تصاحب الخائنين
هامش
( 17 ) وفيه تصريح بأن الكافر والتارك للشريعة مع صحة قواه الادراكية ،
وسعة زمان الفكر والروية ، ووجود اعلام الهداية والبصيرة ، ليس بعاقل
كائنا من كان ، ذكيا غاية الذكاء ، أم كان غبيا ، فهما سيان .
وقوله عليه السلام : ) وهذا ضرورة ) دليل على عدم جواز المناظرة في
شأن الله ، في غير حال الاسترشاد والارشاد ، ودفع شبهات الملاحدة ، والذب
عن الشريعة ، وهو المستفاد من الأدلة العقلية والنقلية .
( 18 ) الآية ( 12 ) من سورة البقرة . وما أحسن تعبيره - ع - : الا من
يشبه العقلاء ( ؟ ؟ ؟ ) قوله ( ع ) : هم على كل سفهاء - إذا لو حظ مع قوله تعالى :
الا انهم هم السفهاء .
( 19 ) الآية ( 62 ) من سورة الفرقان . وفى تحف العقول : يا كميل في كل
صنف قومه أرفع من قوم ، فإياك ومناظرة الخسيس منهم ، إلى آخر ما مر ،
وهو أظهر . والخسيس : الرذل والدني والحقير ، والجمع خساس واخسة .