من الطواغيت ، أو أن صاحب المروج ( ره ) بينه مبهما لما ذكر ( 12 ) .
ومن كلام ابن عياش : مسكين ابن آدم يسقط منه درهم فيظل نهاره
يقول : انا لله وانا إليه راجعون ، وينقص عمره ودينه ولا يحزن عليهما .
وقال أيضا : أدنى ضرر المنطق الشهرة ، وكفى بها بلية .
وقال الغزالي في آفات اللسان من كتاب احياء العلوم : قال أبو بكر
ابن عياش : اجتمع أربعة ملوك على ذم الكلام ، ملك الهند ، وملك الصين
وكسرى ، وقيصر ، فقال أحدهم : انا أندم على ما قلت ، ولا أندم على ما لم
أقل : وقال الآخر : اني إذا تكلمت بالكلمة ملكتني ولم أملكها ، وإذا لم
أتكلم بها ملكتها ولم تملكني . وقال الثالث : عجبت للمتكلم ان رجعت
إليه كلمته ضرته ، وان لم ترجع لم تنفعه . وقال الرابع : انا على رد ما لم
أقل أقدر مني على رد ما قلت .
واما نوادر حياته وبعض ما جرى عليه ، ففي محكي تهذيب التهذيب :
قال أبو سعيد الأشج : قدم جرير بن عبد الحميد فاخلى مجلس أبي بكر
فقال أبو بكر : والله لأخرجن غدا من رجالي اثنين حتى لا يبقى عند جرير
أحد ، فأخرج أبا إسحاق وأبا حصين .
وقال يحيى الحماني وبشر بن الوليد الكندي ، سمعنا أبا بكر بن عياش
يقول : جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منه دلوا لبنا وعسلا .
وفي معجم الأدباء : لقي ابن عياش الفرزدق وذا الرمة وروى عنهما شيئا
من شعرهما ، ثم ذكر ان المرزباني روى عنه أحاديث في فضل الخليفة الأول .
ثم قال : قال زكريا بن يحيى : سمعت ابن عياش يقول : لو اتاني أبو بكر
وعمر وعلي في حاجة لبدأت بحاجة علي قبل حاجتهما لقرابته برسول الله ( ص )
هامش
( 12 ) وفى المطبوع من مروج الذهب عام 1385 هج ط بيروت تصريح
باسمه عليه السلام .