زر عن عبد الله قال : هذا والله الذي لا إله إلا هو حق ، كما انكم عندي
جلوس ، والله ما كذبت وما كذب عاصم بن أبي النجود ، والله ما كذب زر ،
والله ما كذب عبد الله بن مسعود ، وان هذا الحق كما انكم عندي جلوس .
وحدث عمن أسنده إلى أحمد بن عبد الله بن يونس قال : ذكر النبيذ
عند العباس بن موسى فقال : ان ابن إدريس يحرمه ، فقال أبو بكر بن
عياش : إن كان النبيذ حراما فالناس كلهم أهل ردة ( 13 ) .
وحدث المرزباني قال : قال عبد الله بن عياش ( 14 ) : كنت انا وسفيان
الثوري وشريك نتماشى بين الحيرة والكوفة ، فرأينا شيخنا ابيض الرأس
واللحية حسن السمت والهيئة ، فظننا ان عنده شيئا من الحديث ، وانه
قد أدرك الناس ، وكان سفيان أطلبنا للحديث ، أشدنا بحثا عنه ،
فتقدم إليه وقال : يا هذا عندك شئ من الحديث ؟ فقال : اما الحديث فلا
ولكن عندي عتيق سنتين ، فنظرنا فإذا هو خمار .
وحدث باسناده عن ابن كناسة ، قال حدثني أبو بكر بن عياش قال :
كنت إذ انا شاب إذا أصابتني مصيبة تصبرت ورددت البكاء ، فكان ذلك يوجعني
ويزيدني ألما ، حتى رأيت بالكناسة اعرابيا واقفا ، وقد اجتمع الناس
حوله وهو يقول :
خليلي عوجا من صدور الرواحل * بجهور حزوي وابكيا في المنازل
هامش
( 13 ) النبيذ المعروف حرام باتفاق أهل البيت ومدائن علم الرسول ( ص )
فمن شربه مستحلا مع علمه بالحرمة فلا ريب انه أهل ردة ، واما النبيذ بمعناه
الاخر وهو ما ينبذ في الماء عشيا ويشرب بالغداة ( كما كان معمولا في المدينة
الطيبة ) فليس بحرام ، والتفصيل في فقه أئمة أهل البيت ( ع ) فراجع .
( 14 ) هو اسم أبو بكر بن عياش عند بعض أو انهم قد يعبرون عنه
بعبد الله .