والأخيار المتعبدين ، ومشاهير العلماء والمحدثين .
وهو أيضا واقع في سلسلة كثير من روايات علمائنا ، وحكي انه ختم
القرآن اثني عشر الف ختمة ، وقيل : أكثر ، وعده ابن سعد في الطبقات من
الطبقة السابعة ، فقال : ( الطبقة السابعة ) أبو بكر بن عياش ، مولى
واصل بن حيان الأحدب الأسدي ، وهو من الطبقة التي قبل هذه الطبقة
لكنه بقي وعمر حتى كتب عنه الاحداث وكان من العباد .
وقال وكيع وقد نظر إليه - وهو يصلي يوم الجمعة حين يسلم الامام
إلى العصر - : اعرف هذا الشيخ بهذه الصلاة منذ أربعين سنة .
وكان أبو بكر ثقة صدوقا عارفا بالحديث والعلم الا انه كان كثير الغلط .
وفي خلاصة تذهيب الكمال : انه أحد الاعلام ، قال احمد : ثقة وربما
غلط ، وقال ابن عدي : لم أجد له حديثا منكرا إذا روى عنه الثقة . وقال ابن
المبارك : ما رأيت أسرع إلى السنة منه ، وقال يزيد بن هارون : لم يضع
جنبه على الأرض أربعين سنة .
وعن تقريب ابن حجر : انه ثقة عابد الا انه لما كبر ساء حفظه ، وكتابه
صحيح من السابعة .
وفي تذكرة الحفاظ : أبو بكر ابن عياش الامام القدوة شيخ الاسلام
الكوفي المقري ، وفي تهذيب التهذيب : قال الحسن بن عيسى ذكر ابن مبارك
أبا بكر بن عياش فأثنى عليه ، وقال صالح بن أحمد عن أبيه : صدوق
صالح صاحب قرآن وخبر ، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه ثقة وربما غلط .
وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : فأبو الأحوص أحب إليك من أبي
إسحاق أو أبو بكر بن عياش ؟ قال : ما أقربهما . قلت : الحسن بن عياش
أخو أبي بكر . قال : هو ثقة .
قال عثمان : هما من أهل الصدق والأمانة ، وليسا بذاك في الحديث .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٥٠