وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي بكر بن عياش وأبي الأحوص فقال :
ما أقربهما ، لا أبالي بأيهما بدأت . قال : وسئل أبي عن شريك وأبي بكر بن
عياش أيهما احفظ ؟ قال : هما في الحفظ سواء ، غير أن أبا بكر أصح كتابا
قلت لأبي : أبو بكر أو عبد الله بن بشر الرقي ؟ قال : أبو بكر احفظ منه
وأوثق . وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال ابن عدي : أبو بكر هذا كوفي مشهور ، وهو يروي عن أجلة الناس
وهو من مشهوري مشائخ أهل الكوفة وقرائهم .
وعن عاصم بن بهدلة أحد القراء ، وهو في كل رواياته عن كل من
روى عنه لا بأس به ، وذلك اني لم أجد له حديثا منكرا إذا روى عنه ثقة
الا ان يروي عنه ضعيف .
وقال إبراهيم بن أبي بكر بن عياش : لما نزل بأبي الموت قال : يا بني
ان أباك أكبر من سفيان بأربع سنين ، وانه لم يأت فاحشة قط ، وانه يختم
القرآن من ثلاثين سنة كل يوم مرة .
وقال أحمد بن حنبل : كان يقول : انا نصف الاسلام ، وكان جليلا .
وقال ابن حبان : كان من العباد والحفاظ المتقين ، وكان يحيى القطان وعلي ابن
المديني يسيئان الرأي فيه ، وذلك أنه لما كبر ساء حفظه ، فكان يهم إذا روى
والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما البشر ، فمن كان لا يكثر ذلك منه ، فلا
يستحق ترك حديثه بعد تقدم عدالته .
وكان شريك يقول : رأيت أبا بكر عند أبي إسحاق يأمر وينهى كأنه
رب البيت ، مات هو وهارون الرشيد في شهر واحد ، وكان قد صام سبعين
سنة وقامها ، وكان لا يعلم له بالليل نوم ، والصواب في امره مجانبة ما علم أنه
أخطأ فيه ، والاحتجاج بما يرويه سواء وافق الثقات أو خالفهم .
وقال العجلي : كان ثقة قديما ، صاحب سنة وعبادة ، وكان يخطئ
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 151
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٥١