فقد ينبغي أن تحفظ هذا ، وتتخذه أصلا عاما في الاستدلال على كل مزاج في كل عضو .
فأما عظم العينين ، فمتى كان مع مشاكلة ، وفضيلة من أفعالهما ، فيدل « [ 3 ] » على أن المادة التي خلقت العينان منها كثيرة ، معتدلة . فإن كان عظم العينين « [ 4 ] » من غير الخلتين اللتين وصفنا ، فإنه يدل على أن تلك المادة كثيرة ، إلا أنها ليست بمعتدلة .
فأما صغر العينين ، فإن كان مع مشاكلة ، وفضيلة من فعلهما ، فإنه يدل « [ 7 ] » على أن المادة التي كانت منها قليلة ، إلا أنها معتدلة . وإن كان مع سوء « [ 8 ] » مشاكلة ، ورداءة من فعلهما ، دل على أن ذلك الجوهر الذي خلقت منه قليل ، ردئ .
وأما أمر لون العينين ، فبهذا الطريق ينبغي أن يحدد ، فأقول :
هامش
- بارد : حال العين في حركاتها ، وحال العروق التي فيها ، وحال ما يبين للمس فيها . والذي يستدل به على مزاجها ، رطب هو أو يابس : أن الرطب تكون العين معه لينة الملمس ، وتكون مملوءة رطوبة .
واليابس تكون العين معه صلبة ، وتكون يابسة جافة . وللعين علامة عامية يستدل بها على كل كيفية تفرط عليها ، كمثل ما يستدل على كل عضو آخر ، أي الأعضاء كان ، وهي أن الأشياء المشابهة الكيفية المفرطة عليها تضرها ، والأشياء المخالفة لها تنفعها .
( [ 3 ] ) - أفعالهما : أفعالها ب
( [ 4 ] ) - العينان : العينين س ، م
( [ 7 ] ) - فأما : واما م / / كان : كانت س
( [ 8 ] ) - منها : منهما م