تصدير
بسم اللّه الرحمن الرحيم بدأ جالينوس كتابه بقوله إن كل التعاليم التي تجرى على ترتيب فإن المسالك فيها على ثلاثة انحاء :
أولها : يكون على طريق العكس والتحليل .
وثانيها : يكون على طريق التركيب .
وثالثها : يكون بطريق تحليل الحد .
وهو المسلك الذي استعمله جالينوس في كتابه هذا .
والحد إما جوهري وإما صفات .
ويشير جالينوس إلى أنه يذكر في كتابه هذا جمل ما بيّنه في كتبه الأخرى .
وأن ما فيه بمنزلة النتائج لما فيها . ويعود جالينوس فيكرر ما يذكر هنا .
ويعرّف جالينوس الطب بأنه معرفة الأشياء المنسوبة المتصلة بالصحة والمرض ، وبالحال التي لم يخلص للإنسان فيها صحة ولا مرض . ويتصل بكل واحد من هذه الثلاثة إما بدن ، وإما سبب ، وإما علامة .
وأول قصد الطبيب إنما هو لمعرفة أسباب الصحة ، ثم لمعرفة أسباب المرض ، ثم لأسباب الحال التي ليست بصحة ولا مرض ، ثم بعد ذلك للأبدان الصحيحة ، والسقيمة . وعلى هذا القياس يجرى أمر العلامات .