فما إذا عرفت الناس الا ذممتهم * جزى الله خيرا كل من لست أعرف
وقال إبراهيم بن هلال الصابي :
أيا رب كل الناس أبناء علة * أما تغلط الدنيا لنا بصديق
وجوه بها من مضمر الغل شاهد * ذوات أديم في النفاق صفيق
إذا اعترضوا عند اللقاء فإنهم * قذى لعيون أو شجى لحلوق
وان عرضوا برد الوداد وظله * أسروا من الشحناء حر صديق
ألا ليتني حيث اتنوت أفرخ القطا * بأقصى محل في البلاد سحيق
أخو وجدة قد آنستني كأنني * بها نازل في معشري وفريقي
فذلك خير للفتى من ثوابه * بمسغبة من صاحب ورفيق
وقال غيره : اسم الصديق على كثير واقع * وقد اختبرت فما وجدت فتى يفي
كعجائب البحر التي أسماؤها * مشهورة وشخوصها لم تعرف
وقال أحمد بن إسماعيل :
مذ سمعنا باسم الصديق فطالبنا * بمعناه ماستفدنا صديقا
أتراه في الأرض يوجد لكن * نحن لا نهتدي إليه طريقا ؟
أم ترى قولهم : صديقا مجاز * لا نرى تحت لفظه تحقيقا ؟
وقال غيره :
صديقك حين تستغني كثير * ومالك عند فقرك من صديق
فلا تأسف على أحد إذا ما * لهى عنك الزيارة وقت ضيق
وقال بعضهم :
هو خل لي ولكن * لعن الله ولكن
لفظة في ضمنها السوء * تحامى في أماكن
وقال آخر :
ولن تنفك تحسد أو تعادي * فأكثر ما استطعت من الصديق
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤١٧