وروى الشيخ الصدوق ( ره ) ، في عيون أخبار الرضا معنعنا ، قال
قال المأمون ( للامام ) الرضا ( ع ) : أنشدني أحسن ما رويته في السكوت
عن الجاهل ، وترك عتاب الصديق . فقال ( ع ) :
اني ليهجرني الصديق تجنبا * فأريه أن لهجره أسبابا
وأراه ان عاتبته أغريته * فأرى له ترك العتاب عتابا
وإذا بليت بجاهل متحكم ( 145 ) * يجد المحال من الأمور صوابا
أوليته مني السكوت وربما * كان السكوت من الجواب جوابا
فقال له المأمون : ما أحسن هذا ! هذا من قاله ؟ فقال ( ع ) : بعض
فتياننا ، الخ .
وقال كثير عزة :
ومن لا يغمض عينه عن صديقه * وعن بعض ما فيه يعش وهو عاتب
ومن يتتبع جاهدا كل عثرة * يجدها فلا يسلم له الدهر صاحب
وقال بشار بن بردة :
إذا كنت في كل الأمور معاتبا * صديقك لم تلق الذي من تعاتبه
هامش
( 145 ) ونظير هذا الذيل قول الشاعر :
إذا نطق السفيه فلا تجبه * فخير من اجابته السكوت
سكت عن السفيه فظن اني * عييت من الجواب وما عييت