العائدة الثانية :
في ما يناسب المقام من منظوم الكلام .
روى الصدوق ( ره ) ، في المجلس 95 ، من الأمالي 397 ، وفي مصادقة الإخوان
عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال :
تكثر من الاخوان ما اسطعت انهم * عماد إذا استنجدتهم وظهور
وليس كثيرا الف خل وصاحب * وان عدوا واحدا لكثير . ( 143 )
وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد : 1 ، 337 ، ط 2 ، وفي ط ،
ج 2 ، ص 201 ، : وقد دحية ( دحيم خ ل ) الكلبي على علي عليه السلام
فما زال يذكر معاوية ويطريه في مجلسه ، فقال علي عليه السلام :
صديق عدوي داخل في عداوتي * واني لمن ود الصديق ودود
فلا تقربن مني وأنت صديقه * فان الذي بين القلوب بعيد ( 144 )
هامش
( 143 ) ورواه عنه في مستدرك البحار : 17 ، 265 ، في الحديث 3 ، من
حكم لقمان ، وضبط الشطر الثاني هكذا : عماد إذا ما استنجدوا وظهور الخ .
ونقل في الحاشية عن الديوان الشطر الأول هكذا : عليك باخوان الصفاء فإنهم ،
الخ . وكذلك رواه في الحديث 2 ، من الباب 7 ، من أبواب أحكام العشرة ، من
الوسائل : 5 ، 407 . والشطرين الأخيرين رواهما عنه ( ع ) في كنز الفوائد 36 ،
الفصل 19 .
( 144 ) وقال الخليل بن أحمد ( ره ) :
يقولون لي دار الأحبة قد دنت * وأنت كئيب ان ذا لعجيب
فقلت وما تغني الديار وقربها * إذا لم يكن بين القلوب قريب
وروى الخطيب البغدادي ان نصر بن علي بن نصر البصري الجهضمي ،
المتوفى سنة . 250 ه ، روى عن علي بن جعفر العلوي ، قال حدثني أخي موسى
بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن
جده عليهم السلام ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد الحسن
والحسين عليهما السلام فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي
في درجتي يوم القيامة . قال أبو عبد الرحمان عبد الله : لما حدث بهذا الحديث
نصر بن علي ، أمر المتوكل بضربه ألف سوط ، فكلمه جعفر بن عبد الواحد ،
وجعل يقول له هذا الرجل من أهل السنة ، ولم يزل به حتى تركه ، وكان له
أرزاق فوفرها عليه موسى .
قال الخطيب : إنما أمر المتوكل بضربه ، لأنه ظنه رافضيا ، فلما علم أنه
من أهل السنة تركه . الكني والألقاب 20 ، 146 .