فعش واحدا أوصل أخاك فإنه * مقارف ذنب مرة ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى * ظمئت وأي الناس تصفوا مشاربه
وقال مسلم بن وابصة :
أحب فتى ينفي الفواحش سمعه * كأن به من كل فاحشة وقرا
سليم دواعي الصدر لا باسطا أذى * ولا مانعا خيرا ولا قائلا هجرا
إذا ما أنت من صاحب لك زلة * فكن أنت محتالا لزلته عذرا
غنى النفس ما يكفيك من سد خلة * فان زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا
وقال آخر :
وكنت إذا الصديق أراد غيظي * وأشرقني على حنقي بريقي
غفرت ذنوبه وصفحت عنه * مخافة أن أعيش بلا صديق
وقال سليمان بن فلاح :
لي صديق ما مسني عدم * مذ وقعت عينه على عدم
قام بعذري لما قعدت به * ونمت عن حاجتي ولم ينم
أغنى وأقنى ولم يسم كرما * بقبل كف له ولاقدم
وقال آخر :
لا توردن على الصديق * من الدعاية ما يغمه
واحذر بواطش طيشه * يوما إذا ما طال حلمه
فالعجل تنطحه على ادمان * مس الضرع ، أمه
وقال بعضهم :
احذر مودة ماذق * شاب المرارة بالحلاوة
يحصي العيوب عليك أيام * الصداقة للعداوة
وقال الشريف الرضي ( ره ) :
وقد كنت مذ لاح المشيب بعارضي * أنفر عن هذا الورى واكشف
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤١٦