عليه السلام قال : إذا كان لك صديق ، فولي ولاية فأصبته على العشر مما
كان لك عليه قبل ولايته ، فليس بصديق سوء .
وفي الحديث 13 ، من الباب ، عن أمالي الشيخ ( ره ) معنعنا ، عن
الحسين بن صالح ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( ع ) يقول : لقد عظمت
منزلة الصديق ، حتى أن أهل النار يستغيثون به ، ويدعونه قبل القريب
الحميم ، قال الله سبحانه مخبرا عنهم : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم . ( 142 )
وروى الصدوق ( ره ) ، في مصادقة الإخوان ( 18 ) معنعنا عنه ( ع )
قال : أكثروا من الأصدقاء في الدنيا ، فإنهم ينفعون في الدنيا والآخرة ،
اما في الدنيا فحوائج يقومون بها ، واما في الآخرة فان أهل جهنم قالوا :
فما لنا من شافعين ولا صديق حميم . ورواه عنه في الحديث 5 ، من الباب 7 ،
من أبواب أحكام العشرة ، من الوسائل : 5 ، 407 .
وأيضا روى الصدوق ( ره ) ، في الأمالي أنه قال ( ع ) لبعض
أصحابه : لا تطلع صديقك من سرك الا على ما لو اطلع عليه عدوك لم يضرك ،
فان الصديق قد يكون عدوك ( عدوا خ ) يوما ما . كما في الحديث 17 ،
من الباب 12 ، من البحار : 16 ، 49 ، ط الكمباني .
وفي الحديث 29 ، من الباب ، نقلا عن الاختصاص قال ( ع ) : ان
الذين تراهم لك أصدقاء إذا بلوتهم وجدتهم على طبقات شتى ، فمنهم كالأسد
في عظم الاكل ، وشدة الصولة ، ومنهم كالذئب في المضرة ، ومنهم كالكلب في
البصبصة ، ومنهم كالثعلب في الروغان والسرقة ، صورهم مختلفة ، والحرفة
واحدة ، ما تصنع غدا إذا تركت فردا وحيدا لا أهل لك ولا ولد ، الا الله
رب العالمين .
هامش
( 142 ) الآية 100 ، من سورة الشعراء ، وأيضا نقله في الحديث 34 ، من
الباب ، بسند آخر عن امالي الشيخ ، عن الحسن بن صالح بن حي ، عنه ( ع ) .