" اعملهم " بتقديم الميم على اللام ، وهو أظهر . أقول : بل تقديم الميم على
اللام متعين ، والتفصيل في شرح ابن أبي الحديد : 18 ، 252 .
وقال ( ع ) لابنه الحسن ( ع ) : يا بني إياك ومصادقة الأحمق ، فإنه
يريد ان ينفعك فيضرك ، وإياك ومصادقة البخيل فإنه يقعد عنك أحوج ما تكون
إليه ، وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه ، وإياك ومصادقة الكذاب ،
فإنه كالسراب ، يقرب عليك البعيد ، ويبعد عليك القريب . ( 139 )
وقال السبط الأكبر الإمام الحسن عليه السلام : القريب من قربته
المودة ، وان بعد نسبه ، والبعيد من بعدته المودة ، وان قرب نسبه ، لا شئ
أقرب إلى شئ من يد إلى جسد ، وان اليد تغل فتقطع ، وتقطع فتحسم .
الحديث السابع ، من الباب الخامس ، من كتاب العشرة ، من الكافي : 2 ، 643 .
وقال عليه السلام : لا تواخ أحدا حتى تعرف موارده ومصادره ، فإذا
استنبطت الخبرة ، ورضيت العشرة ، فآخه على إقالة العثرة ، والمواساة في
العشرة . البحار : 17 ، 145 ، نقلا عن تحف العقول .
وقال الإمام السجاد عليه السلام : لا تعادين أحدا وان ظننت انه لا يضرك ،
ولا تزهدن في صداقة أحد ، وان ظننت انه لا ينفعك ، فإنك لا تدري متى ترجو
صديقك ، ولا تدري متى تخاف عدوك ، ولا يعتذر إليك أحد الا قبلت
عذره ، وان علمت أنه كاذب . الحديث 35 ، من باب فضل الصديق ( 12 )
من البحار : 16 ، 50 ، س 4 ، نقلا عن الدرة الباهرة .
وفي الحديث الثامن ، من الباب 15 ، من البحار : 16 ، 52 ، نقلا عن
الخصال معنعنا ، قال قال أبو جعفر عليه السلام : لا تقارن ولا تواخ أربعة :
هامش
( 139 ) المختار 37 ، من قصار النهج ، ورواه أيضا ابن عساكر ، وكذلك
صاحب دستور معالم الحكم ، وغيرهم ، كما فصلنا القول فيه في مناهج البلاغة ،
وسيمثل إن شاء الله تعالى .