الجنة ( 87 ) كل نعيم دون الجنة محقور وكل بلاء دون النار
عافية ، لا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه
فإنه ليس لك بأخ من أضعت حقه ، ولا يكونن أخوك على
قطيعتك أقوى منك على صلته ، ولا على الإساءة أقوى منك
على الاحسان إليه ( 88 ) ، يا بني إذا قويت فاقو على طاعة الله
عز وجل ، وإذا ضعفت فاضعف عن معصية الله عز وجل ( 89 )
هامش
( 87 ) اي ما يعده الناس شرا ( من المصائب في سبيل الله وتحمل مشقة
التكاليف ) ليس بشر ، بل هو خير محض ، لأنه يجر إلى المكلف خيرا لا ينقطع ولا
يبيد ، وهكذا معنى قوله ( ع ) في الفقرة السابقة : " وما خير بخير بعده النار ، الخ "
أي ما تحسبونه خيرا " من المتاع الحقير الذي تنالونه بمعصية الله ) ليس بخير ،
بل هو شر محض ، لأنه يجر المكلف إلى الجحيم والعذاب الأليم ، والفقرة
السابقة والجملتان الأخيرتان كالتأكيد لهما ، ولا يذهب عنك أن هذه الجمل قد
ألقاها ( ع ) في ضمن كثير من كلماته ، كخطبته الوسيلة ، ووصيته إلى الامام
المجتبى ( ع ) ، والمختار 387 ، من قصار النهج ، وغيرها .
( 88 ) من قوله ( ع ) : لا تضيعن حق أخيك ، إلى قوله : على الاحسان
إليه ، مذكور في وصيته إلى السبط الأكبر : الامام المجتبى ( ع ) ، ورواه
أيضا عنه ( ع ) في كنز الفوائد 34 .
( 89 ) ومن قوله ( ع ) : يا بني إذا قويت ، إلى قوله : عن معصية الله
عز وجل - رواه باختلاف ما ، في المختار 383 ، من قصار النهج عنه ( ع ) .
وقريب منه جدا رواه عنه ( ع ) ابن مسكويه ( ره ) ، في جاويدان خرد ( الحكمة
الخالدة ) ثم قال ابن مسكويه : فكان ابن المقفع يقول : ليجتهد البلغاء ان يزيدوا
في هذا حرفا .