لباس المرء المسلم . من غدر ما أخلق أن لا يوفى له ، الفساد
يبير الكثير والاقتصاد ينمي اليسير ( 83 ) من الكرم الوفاء
بالذمم من كرم ساد ، ومن تفهم ازداد ، إمحض أخاك النصيحة
وساعده على كل حال ما لم يحملك على معصية الله عز
وجل ( 84 ) لن لمن غاظك ( 85 ) تظفر بطلبتك ، ساعات الهموم
ساعات الكفارات ، والساعات تنفد عمرك ( 86 ) ، لا خير في لذة
بعدها النار ، وما خير بخير بعده النار ، وما شر بشر بعده
هامش
( 83 ) يبير ، من الابارة ، أي يهلكه ويبطله ، ونمى ينمي نميا ونميا - من
باب رمى يرمي - كنما ينمو نموا - من باب دعا يدعو - المال وغيره : زاد وكثر .
وأنمى انماء الشئ ، أي زاده ، فأنمى هو ، أي زاد .
( 84 ) وبهذا يقيد جميع ما ورد في رعاية الاخوان . وأداء حقوقهم ،
ومعاونتهم ، وعدم مهاجرتهم ، ولأجل ان الحكم عقلي - إذ حق الله أقدم واجل
من جميع الحقوق - فلا يختص بمورد الاخوة ، بل يقيد به حقوق جميع المخلوقين .
( 85 ) غاظه يغيظه ( من باب باع ) غيظا ، وغيظه وإغاظة وغايظه ، أي
حمله على الغيظ وهو الغضب ، أو الأشد منه . وقال ( ع ) في وصية إلى الامام
المجتبى ( ع ) : لن لمن غالظك فإنه يوشك ان يلين لك ، الخ . وهذا مأخوذ من
قوله تعالى : " ادفع بالتي هي أحسن السيئة فإذا الذي بينك وبينه عداوة
كأنه ولي حميم " . وللكلام ذنابة تأتي .
( 86 ) وفى الحديث : يا بن آدم أنت عدد أيامك . وروى في جامع الأخبار -
على ما حكي عنه - عن السبط الشهيد ( ع ) أنه قال : يا بن آدم إنما أنت
أيام ، كلما مضى يوم ذهب بعضك .