ابن ناصح ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن
نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله ، إلا أنه قال : كتب بهذه الرسالة
أمير المؤمنين عليه السلام إلى ابنه محمد بن الحنفية .
أقول لا تنافي بين الروايتين ، لان أمير المؤمنين عليه السلام كتب اليهما
جميعا ، فالأولون من الرواة لما لم يطلعوا على الرواية الثانية ، - أو لم
يكونوا بصدد بيانها ، أو بينوها أيضا ، ولكن النقلة عنهم لم يعلموا بها -
اكتفوا بذكر الأولى فقط ، وكذلك الكلام في رواة الرواية الثانية الآتية .
وأيضا روى ثقة الاسلام رفع الله درجاته في الحديث 3 ، من الباب 152 ،
من كتاب النكاح ، من الكافي : 5 ، 510 ، بالسندين المتقدمين - إلا أن
فيما تقدم روى عن أبي عبد الله الأشعري ، عن رجاله إلى أن انتهى إلى الإمام الباقر
والصادق ( ع ) ، وهنا يروي عن أبي علي الأشعري ، عن المذكورين
في ما تقدم ، عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام قال : في
رسالة أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام : لا تملك المرأة
من الامر ما يجاوز نفسها ، فان ذلك أنعم لحالها ، وأرخى لبالها ، وأدوم
لجمالها ، فان المرأة ريحانة ، وليست بقهرمانة ، ولا تعد بكرامتها نفسها ،
واغضض بصرها بسترك ، واكففها بحجابك ، ولا تطمعها أن تشفع لغيرها ،
فيمل عليك من شفعت له عليك معها ، واستبق من نفسك بقية ، فان إمساكك
نفسك عنهن وهن يرين أنك ذو اقتدار ، خير من أن يرين منك حالا
على انكسار .
ثم قال ثقة الاسلام عطر الله مضجعه : أحمد بن محمد بن سعيد ، عن
جعفر بن محمد الحسني ، عن علي بن عبدك ، عن الحسن بن ظريف بن
ناصح ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباته ،
عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله ، إلا أنه قال : كتب أمير المؤمنين صلوات
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 402
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٠٢