المنى ، الحرص فقر حاضر المودة قرابة مستفادة ، صديقك
أخوك لأبيك وأمك ، وليس كل أخ لك من أبيك وأمك
صديقك ، لا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك ،
كم من بعيد أقرب منك من قريب ، وصول معدم خير من
مثر جاف ( 71 ) الموعظة كهف لمن وعاها ، من من بمعروفه
أفسده ( 72 ) من أساء خلقه عذب نفسه وكانت البغضة أولى به ،
ليس من العدل القضاء بالظن على الثقة ( 73 ) ، ما أقبح الا شر عند
الظفر ، والكآبة عند النائبة ( 74 ) والغلظة والقسوة على الجار ،
هامش
( 71 ) الوصول - كصبور - : الكثير الوصل ، أو الكثير الاعطاء ، وكأن المراد
منه هنا معناه الوصفي بلا مبالغة وتكثير ، والمعدم : الفقير . والمثري : ذو المال
والغني . والجافي : الغليظ .
( 72 ) هذا المعنى مقتبس من قوله تعالى في الآية : 264 ، من سورة
البقرة " يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله
رئاء الناس ، الخ " .
( 73 ) أي إذا كان أحد موثوقا عندك في الدين أو الأمانة أو المحبة أو غيرهما ،
فما لم يحصل لك اليقين على زواله لا تحكم بالزوال ، فان الظن لا يغني من الحق
شيئا ، وقال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض
الظن اثم " .
( 74 ) الأشر : كالبطر والفرح لفظا ومعنى . والكآبة والكأبة والكآبة -
كالراحة والكعبة والصحابة - : الغم وسوء الحال والانكسار من الحزن ، وهي
مصادر لقولهم : كئب ( من باب علم ) .