الحكمة بغير طاعة مثل الجسد بلا نفس ، أو مثل الصعيد بلا ماء ، ولاصلاح
للجسد بلا نفس ، ولا للصعيد بغير ماء ، ولا للحكمة بغير طاعة .
وقال أيضا : لان يضربك الحكيم فيؤذيك خير من أن يدهنك الجاهل
بدهن طيب . البحار : 17 ، 268 .
وفي الحديث 34 ، من باب النوادر ، من الفقيه : 4 ، 285 معنعنا ،
عن رسول الله ( ص ) قال : ان عيسى بن مريم عليه السلام قام في بني إسرائيل
فقال : يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ، ولا
تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم ،
الأمور ثلاثة : أمر تبين لك رشده فاتبعه ، وأمر تبين لك غيه فاجتنبه ،
وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل . وروي عن منية المريد ، الشهيد
الثاني أيضا .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : كلمة من الحكمة يتعلمها الرجل خير
له من الدنيا وما فيها . المحجة البيضاء : 94 ، ط 2 ، عن احياء العلوم .
ونسب إليه ( ص ) أنه قال : قلب ليس فيه شئ من الحكمة كبيت
خراب ، فتعلموا وعلموا وتفقهوا ، ولا تموتوا جهالا ، فان الله لا يعذر على
الجهال ( على الجهل ظ ) .
وقال ( ص ) : ما أخلص عبد العمل لله أربعين يوما الا ظهرت ينابيع
الحكمة من قلبه على لسانه . وقال ( ص ) : الحكمة ضالة المؤمن يأخذها
ممن سمعها ، ولا يبالي في أي وعاء خرجت .
وقال ( ص ) : لا تضعوا الحكمة عند غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها
أهلها فتظلموهم . ( 111 )
هامش
( 111 ) ورواه في البحار : 17 ، 51 ، في الحديث 14 ، عن اعلام الدين
بلفظ : تعطوا ، الخ .