الحكمة التي هي حياة للقلب الميت ، وبصر للعين العمياء ، وسمع للاذن
الصماء . وري للظمآن ، وفيها الغنى كله والسلامة ، الخ ( 113 ) .
وقال ( ع ) : خذ الحكمة أني كانت ، فان الحكمة تكون في صدر
المنافق فتلجلج في صدره حتى تخرج فتسكن إلى صواحبها في صدر المؤمن .
وقال ( ع ) : الحكمة ضالة المؤمن ، فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق .
المختار 79 و 80 ، من قصار نهج البلاغة .
وقال ( ع ) : ان الحكماء ضيعوا الحكمة لما وضعوها عند غير أهلها .
البحار : 17 ، 208 .
وعن الإمام السجاد عليه السلام قال : هلك من ليس له حكيم يرشده ،
وذل من ليس له سفيه يعضده . البحار : 17 ، 160 ، س 11 .
وفي الحديث 26 ، من الباب 7 ، من البحار : 1 ، 67 ، ط الكمباني ،
عن مصباح الشريعة ، قال الصادق عليه السلام : الحكمة ضياء ( 114 )
هامش
( 113 ) قال الشيخ محمد الحقاني وفقه الله : المشار إليه في قوله ( ع ) :
" وإنما ذلك بمنزلة الحكمة ، الخ " هو عدم الشبع والملالة من الحياة ، أي
عدم شبع أهل الدنيا من الحياة ، وعدم ملالتهم منها ، كعدم شبع العلماء
والصلحاء من الحكمة التي هي حياة للقلب ، وضياء للعين ، وسمع للاذن ، وري
للظماء ، وفيها الغنى والسلامة ، وهي كتاب الله الذي به يبصر البصير ، وينطق
المحق ، الخ . وهذا المعنى المستفاد من السياق ، مؤيد أيضا بقرائن خارجية
مثل قولهم ( ع ) : منهومان لا يشبعان : طالب الدنيا وطالب العلم . ومثل ما ورد
في شأن القرآن كقولهم ( ع ) : ان لله حرمات ثلاث كتابه هو حكمة ونور ، الخ .
ومثل ما ورد في تفسير قوله تعالى : " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا "
الآية ، إلى غير ذلك مما ورد في شأن القرآن .
( 114 ) قال العلامة المجلسي ( ره ) : إضافة الضياء إلى المعرفة اما بيانية ،
أو لامية ، وعلى الأخير فالمراد : النور الحاصل في القلب بسبب المعرفة ، أو
العلوم الفائضة بعدها ، والثبات عند أوائل الأمور عدم التزلزل من الفتن
الحادثة عند الشروع في عمل من أعمال الخير ، وكذا الوقوف عند عواقبها
وأواخرها وما يترتب عليها من المفاسد الدنيوية .