هؤلاء ؟ قال رجل عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له ، لان عصمتها في
يده ولو شاء ان يخلي سبيلها ، والرجل يكون له الحق على الرجل فلا يشهد
عليه ، فيجحد حقه فيدعو عليه فلا يستجاب له ، لأنه ترك ما أمر به ، والرجل
يكون عنده الشئ فيجلس في بيته فلا ينتشر ولا يطلب ولا يلتمس الرزق
حتى يأكله فيدعو فلا يستجاب له . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الواردة
في مختلف المقامات .
والذي يحل الاشكال ، ويشرح المقصود من الأخبار السابقة هو الاخبار
المفصلة بان الرزق نوعان ، مثل هذا الكلام الذي نحن في مقام شرحه ، فإنه
صريح في أن بعض اقسام الرزق يطلب الانسان ، وبعض آخر يطلبه الانسان .
ومثل ما رواه في الوسائل ، عن الشيخ المفيد ( ره ) ، في المقنعة ، عن الإمام الصادق
عليه السلام قال : الرزق مقسوم على ضربين : أحدهما واصل
إلى صاحبه وان لم يطلبه ، والاخر معلق بطلبه ، فالذي قسم للعبد على كل
حال آتيه وان لم يسع له ، والذي قسم له بالسعي فينبغي لله أن يلتمسه من
وجوهه ، وهو ما أحله الله دون غيره ، فان طلبه من جهة الحرام فوجده
حسب عليه يرزقه وحوسب به .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 336
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٣٦