واشتغل بما أدرك منها عن طلب آخرته حتى فنى عمره وادركه أجله .
وفي الحديث التاسع ، من الباب ، ص 458 ، معنعنا عنه ( ع ) قال :
انكم في آجال مقبوضة ، وأيام معدودة ، والموت يأتي بغتة ، من يزرع خيرا
يحصد غبطة ، ومن يزرع شرا يحصد ندامة ، ولكن زارع ما زرع ، ولا
يسبق البطئ منكم حظه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له ، من أعطي خيرا
فالله أعطاه ، ومن وقي شرا فالله وقاه .
وقال الإمام العسكري عليه السلام : انكم في آجال منقوصة وأيام
معدودة ، والموت يأتي بغتة ، من يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرا
يحصد ندامة ، لكل زارع ما زرع ، لا يسبق بطئ بحظه ، ولا يدرك حريص
ما لم يقدر له ، من أعطي خيرا الله أعطا ، ومن وقي شرا فالله وقاه
وقال ( ع ) : لا يشغلك رزق مضمون ، عن عمل مفروض . تحف
العقول : 368 ، ط النجف .
وقال ( ع ) : المقادير الغالبة ، لا تدفع بالمغالبة ، والأرزاق المكتوبة
لا تنال بالشره ، ولا تدفع بالامساك عنها . البحار : 17 ، 218 ، ط الكمباني .
هذا قليل من كثير مما هو ظاهر أو صريح في أن الرزق لا يقبل الازدياد ،
بل إن ما قدر لك يصل إليك ، وان لم تقم من مقامك ، وان ما لم يقدر فلا
يصل إليك ، وان ابتغيت في السماوات سلما ، أو في الأرضين نفقا ، وهو
معتقد كثير من الناس . وحكي ان كسرى لما قتل بزرجمهر وجد في منطقته
مكتوبا : إذا كان الغدر في الناس طباعا فالثقة بالناس عجز ، وإذا كان القدر
حقا فالحرص باطل ، وإذا كان الموت راصدا فالطمأنينة حمق .
وفي قبال هذه الأخبار آثار كثيرة آخر تدل على أن الرزق مما يقبل
الوفور بالسعي وحسن التدبير ، وحذاقة التحفظ والتربية ، مثل قوله تعالى
في سورة الجمعة : " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٣٤