الفقيه : 4 ، 281 ، ط النجف : انه جاء رجل إلى ( الإمام الصادق ) جعفر
ابن محمد عليهما السلام ، فقال له : بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله علمني
موعظة . فقال له عليه السلام : إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق
فاهتمامك لماذا ، وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ، وإن كان الحساب
حقا فالجمع لماذا ، وإن كان الخلف من الله عز وجل حقا فالبخل لماذا ، وان
كانت العقوبة من الله عز وجل النار فالمعصية لماذا ، وإن كان الموت حقا فالفرح
لماذا ، وإن كان العرض على الله عز وجل حقا فالمكر لماذا ، وإن كان الشيطان
عدوا فالغفلة لماذا ، وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا ، وإن كان
كل شئ بقضاء من الله وقدره فالحزن لماذا ، وان كانت الدنيا فانية فالطمأنينة
إليها لماذا ؟ ! وقريب منه في الباب الثاني ، من البحار : 23 ، 10 ، عن أمالي الصدوق .
وروى ثقة الاسلام الكليني ( ره ) ، في الحديث الثاني ، من الباب
الثالث ، من الكتاب الخامس ، من الكافي 57 . والشيخ الطوسي ( ره ) ،
في الحديث الأخير ، من المجلس الثاني ، من الأمالي 38 معنعنا ، عن الإمام الصادق
عليه السلام أنه قال : من صحة يقين المرء المسلم ان لا يرضي الناس
بسخط الله ، ولا يلومهم على ما لم يؤته الله ، فان الرزق لا يسوقه حرص
حريص ، ولا يرده كراهية كاره ، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من
الموت لأدركه رزقه ، كما يدركه الموت ، الخ . ورواه في البحار : 23 ، 12 ،
عن قصص الأنبياء .
وفي الحديث الثامن ، من الباب 23 ، من كتاب الايمان والكفر ، من
الكافي : 2 ، 455 معنعنا ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : كم من طالب
للدنيا لم يدركها ، ومدرك لها قد فارقها ، فلا يشغلنك طلبها عن عملك ،
والتمسها من معطيها ومالكها ، فكم من حريص على الدنيا قد صرعته ،
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٣٣