وقال السبط الشهيد الإمام الحسين عليه السلام :
قال تكن الدنيا تعد نفيسة * فان ثواب الله أعلى وأنبل
وان تكن الأبدان للموت أنشأت * فقتل امرء بالسيف في الله أفضل
وان تكن الأرزاق قسما مقدرا * فقلة حرص المرء في السعي أجمل
وان تكن الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل
وقال ( ع ) :
إذا ما عضك الدهر * فلا تجنح إلى خلق
ولا تسأل سوى الله * تعالى قاسم الرزق
فلو عشت وطوفت * من الغرب إلى الشرق
لما صادقت من يقدر * ان يسعد أو يشقي
وقال الشاعر :
لا تحرصن الحطام فإنما * يأتيك رزقك حين يؤذن فيه
سبق القضاء بقدره وزمانه * وبأنه يأتيك أو تأتيه
وقال آخر :
أراك تزيدك الأيام حرصا * على الدنيا كأنك لا تموت
فهل لك غاية ان صرت يوما * إليها قلت حسبي قد رضيت
وذكروا ان إبراهيم بن هرمة انقطع إلى جعفر بن سليمان الهاشمي
فكان يجري له رزقا ، فقطعه ، فكتب إليه ابن هرمة :
ان الذي شق فمي ضامن * للرزق حتى يتوفاني
حرمتني خيرا قليلا فما * ان زادني مالك حرماني
فرد إليه رزقه وأحسن إليه .
وأنشد لبعضهم :
التمس الأرزاق عند الذي * ما دونه ان سيل من حاجب
من يبغض التارك تسأله * جودا ومن يرضى عن الطالب
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٣٨