فضل الله الخ " .
ومثل ما روي في بعض الكتب : ان الله يقول : يا بن آدم حرك يدك أبسط
لك في الرزق ، وأطعني فيما آمرك ، فما أعلمني بما يصلحك .
ومثل ما روى الشيخ ( ره ) معنعنا عن علي بن عبد العزيز قال قال أبو
عبد الله عليه السلام : ما فعل عمر بن مسلم ؟ قلت : جعلت فداك ، اقبل على
العبادة وترك التجارة . فقال : ويحه ، أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب
له دعوة ، ان قوما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزلت : " ومن
يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " اغلقوا الأبواب ،
واقبلوا على العبادة ، وقالوا قد كفينا ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، فأرسل إليهم ، فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ فقالوا : يا رسول
الله تكفل الله لنا بأرزاقنا ، فأقبلنا على العبادة . فقال ( ص ) : انه من فعل
ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطلب .
ومثل ما روي في كنز الفوائد وغيره ، عن أمير المؤمنين عليه السلام :
الدنيا دول ، فاطلب حظك منها بأجمل الطلب .
ومثل مان عن الكليني ( ره ) ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : أرأيت لو أن رجلا دخل بيته وأغلق بابه ، أكان يسقط عليه
شئ من السماء ؟ !
وعن ابن فهد ( ره ) ، في عدة الداعي ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : اني لأركب في الحاجة التي كفانيها الله ، ما اركب
فيها الا لالتماس ان يراني الله أضحى في طلب الحلال ، اما تسمع قول الله
عز وجل : " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله " .
أرأيت لو أن رجلا دخل بيتا وطين عليه بابه ، وقال رزقي ينزل علي ، كائن
يكون هذا ؟ اما انه أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة . قلت : من
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٣٥