سل في الناس من ذا الذي توكل على الله فلم يكفه ، يا بني أحسن الظن
بالله ، ثم سل في الناس من ذا الذي أحسن الظن بالله فلم يكن عند حسن
ظنه به .
وفي الاختصاص 337 ، ط 2 ، والمستدرك : 2 ، 289 ، عنه ، عن
الأوزاعي عن لقمان قال لابنه : يا بني من ذا الذي عبد الله فخذله ، ومن ذا
الذي ابتغاه فلم يجده ، ومن ذا الذي ذكره فلم يجده ، ومن ذا الذي توكل
على الله فوكله إلى غيره ، ومن ذا الذي تضرع إليه جل ذكره فلم يرحمه .
وعن مشكاة الأنوار وفقه الرضا : أوحى الله تعالى إلى داود عليه
السلام : انه ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من
نيته ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن الا جعلت له المخرج من
بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ،
الا قطعت أسباب السماوات من بين يديه ، وأسخت الأرض من تحته ولا
أبالي في أي واد هلك . الحديث الثالث ، من باب وجوب الاعتصام بالله ،
من مستدرك الوسائل : 2 ، 288 .
وفي الحديث الخامس ، من الباب مسندا ، عن صحيفة الرضا ، ومرسلا
عن روضة الواعظين ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يقول الله عز
وجل : مامن مخلوق يعتصم بمخلوق دوني الا قطعت أسباب السماوات
والأرض دونه ، فان سألني لم اعطه ، وان دعاني لم أجبه ، وما من مخلوق
يعتصم بي دون خلقي الا ضمنت السماوات والأرض رزقه ، فان سألني
أعطيته ، وان دعاني أجبته ، وان استغفرني غفرت له . وذكره الشيخ
الطوسي ( ره ) أيضا معنعنا في أماليه .
وفي الحديث السادس ، من الباب مرسلا ، عن الراوندي في لب اللباب ،
عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يقول الله : مامن عبد نزلت به بلية
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 304
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٠٤