فقلت له : يا بن رسول الله أعد علي هذا الحديث ، فأعاده ثلاثا ، فقلت
لا والله ، لا سألت أحدا بعد هذا حاجة ، فما لبثت ان جائني الله برزق وفضل
من عنده .
وفي الحديث 14 ، من الباب 11 ، من أبواب جهاد النفس ، من
المستدرك : 2 ، 289 ، ط 1 ، عن النبي ( ص ) قال : قضى الله على نفسه
انه من آمن به هداه ، ومن اتقاه وقاه ، ومن توكل عليه كفاه ، ومن اقرضه
أنماه ، ومن وثق به أنجاه ، ومن التجأ إليه آواه ، ومن دعاه أجابه ولباه ،
وتصديقها من كتاب الله : ومن يؤمن بالله يهد قلبه . ومن يتق الله يجعل
له مخرجا . ومن يتوكل على الله فهو حسبه . من ذا الذي يقرض الله قرضا
حسنا فيضاعفه . ومن يعتصم بالله فقد هدي . وأنيبوا إلى ربكم . وإذا
سألك عبادي ، الآية .
وفي الحديث السابع ، من باب التوكل ، من الكافي معنعنا ، عن الحسين
بن علوان قال : كنا في مجلس نطلب فيه العلم ، وقد نفدت نفقتي في بعض
الاسفار ، فقال لي بعض أصحابنا : من تؤمل لما قد نزل بك ؟ فقلت فلانا .
فقال إذا والله لا تسعف حاجتك ( 95 ) ، ولا يبلغك أملك ، ولا ينجح طلبتك .
قلت : وما علمك رحمك الله ؟ قال : ان أبا عبد الله عليه السلام حدثني أنه
قرأ في بعض الكتب : ان الله تبارك وتعالى يقول : وعزتي وجلالي ومجدي
وارتفاعي على عرشي لأقطعن أمل كل مؤمل ( من الناس ) غيري باليأس ،
ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ، ولأنحينه ( 96 ) من قربي ولأبعدنه من
هامش
( 95 ) أسعف حاجته اي قضاها له . وفى بعض النسخ : لا يسقف ، وفى
أكثرها لا تسعف . وكذا قوله : لا تنجح ، فيهما بالتاء على بناء المفعول ، وبالياء
على الفاعل ، والنجاح : الفوز والوصول بالبغية .
( 96 ) أي لأبعدنه ولأزيلنه .