وفي الحديث الأخير ، من الباب ، نقلا عن تفسير الشيخ أبي الفتوح
رحمه الله قال : مر أمير المؤمنين عليه السلام يوما على قوم فرآهم أصحاء
جالسين في زاوية المسجد ، فقال ( ع ) من أنتم ؟ قالوا نحن المتوكلون .
قال ( ع ) : لا ، بل أنتم المتأكلة ، فان كنتم متوكلين فما بلغ بكم توكلكم ؟
قالوا : إذا وجدنا أكلنا ، وإذا فقدنا صبرنا . قال ( ع ) : هكذا تفعل
الكلاب عندنا . قالوا : فما نفعل ؟ قال : كما نفعل . قالوا : كيف تفعل ؟
قال ( ع ) : إذا وجدنا بذلنا ، وإذا فقدنا شكرنا .
وفي الحديث الخامس عشر ، من الباب ، عن السبط الشهيد عليه
السلام قال : ان الغنى والعز خرجا يجولان ، فلقيا التوكل فاستوطنا .
وفي الحديث الثاني ، من باب التوكل ، من الكافي معنعنا ، عن الإمام السجاد
عليه السلام قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكأت عليه ،
فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ، ثم قال : يا علي بن الحسين
مالي أراك كئيبا حزينا ، أعلى الدنيا فرزق الله حاضر للبر والفاجر ؟ قلت :
ما على هذا أحزن وانه لكما تقول . قال : فعلى الآخرة ، فوعد صادق يحكم
فيه ملك قاهر ( قادر ) . قلت ما على هذا احزن وانه لكما تقول . فقال :
مم حزنك ؟ قلت : مما نتخوف من فتنة ابن الزبير وما فيه الناس . قال
فضحك ، ثم قال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا دعا الله فلم يجبه ، الخ .
وفي الحديث السابع ، من الباب 10 ، من المستدرك ، عن روضة
الواعظين ، قال قال الإمام الباقر عليه السلام : من توكل على الله لا يغلب .
وقال الإمام الصادق عليه السلام : قال إبليس : خمسة أشياء ليس لي
فيهن حيلة ، وسائر الناس في قبضتي ، من اعتصم بالله عن نية صادقة ،
واتكل عليه في جميع أموره ، الخبر . رواه في الحديث الأول ، من الباب
العاشر ، من أبواب جهاد النفس ، من مستدرك الوسائل معنعنا ، عن
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 306
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٠٦