فاعتصم بي دون خلقي الا أعطيته قبل أن يسألني .
وفي الحديث الثالث ، من الباب الحادي عشر ، من الكتاب معنعنا ،
عن أمالي الطوسي ، عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
يا أبا ذر ان سرك أن تكون أقوى الناس فتوكل على الله ، وان سرك أن تكون
أكرم الناس فاتق الله عز وجل ، وان سرك أن تكون اغنى الناس فكن بما في
يدي الله عز وجل أوثق بما في يديك ، يا أبا ذر لو أن الناس كلهم اخذوا
بهذه الآية لكفتهم : " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث
لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ أمره قد جعل الله لكل
شئ قدرا " .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من اعتصم بالله نجاه .
وقال أيضا : من اعتصم بالله لم يضره شيطان .
وقال ( ع ) : من اعتصم في أحوالك كلها بالله فإنك تعتصم منه سبحانه
بمانع عزيز ، ألجئ نفسك في الأمور كلها إلى إلهك ، فإنك تلجئها إلى كهف
حريز . رواها بأجمعها في الحديث السابع ، من الباب العاشر ، من أبواب
جهاد النفس ، من المستدرك : 2 ، 288 ، عن الآمدي في الغرر .
وفي الحديث الأول ، من الباب الحادي عشر ، من الكتاب معنعنا ،
بأسناده عن الجعفريات والمحاسن وقرب الإسناد ، قال قال أمير المؤمنين عليه
السلام : الايمان له أركان أربعة : التوكل على الله ، والتفويض إليه ، والتسليم
لامر الله ، والرضا بقضاء الله تعالى .
وفي الحديث التاسع عشر ، من الباب ، عن الكراجكي ( ره ) في معدن
الجواهر ، قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : خصلة من عمل بها كان من
أقوى الناس . قيل : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : التوكل على الله
عز وجل .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 305
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٠٥