الفائدة الثانية عشرة
في الآثار الدالة على وجوب اللجأ والاعتصام بالله المناسبة لقوله ( ع ) :
" والجئ نفسك في الأمور كلها إلى الله الواحد القهار ، الخ " .
فعن ثقة الاسلام الكليني ( ره ) ، في الحديث الأول ، من باب التفويض
إلى الله ، معنعنا عن الإمام الصادق ( ع ) قال : أوحى الله عز وجل إلى داود
عليه السلام : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي ، عرفت ذلك
من نيته ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن الا جعلت له المخرج من
بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيته الا
قطعت أسباب السماوات والأرض من يديه ، وأسخت ( 94 ) الأرض من تحته ،
ولم أبال بأي واد هلك . ورواه في الباب العاشر ، من أبواب جهاد النفس ،
من المستدرك ، من مشكاة الأنوار .
وفي الحديث التاسع ، من الباب الحادي عشر ، من الكتاب : 2 ، 288 ،
عن لب اللباب ، عن النبي ( ص ) قال : من توكل وقنع ورضي كفي المطلب .
وفي الحديث العاشر وما يليه منه قال ( ص ) : من أصابته فاقة فأنزلها
بالناس لم يسدوا فاقتها ، ومن أنزلها بالله أوشك الله له الغنى ، اما موتا
عاجلا أو غنى آجلا .
وقال ( ص ) : لو توكلتم على الله حق توكله ، لرزقكم كما يرزق الطير
تغدو خماصا وتروح بطانا
ورأي ( ص ) قوما لا يزرعون ، قال ما أنتم ؟ قالوا : نحن المتوكلون ،
قال : لا . بل أنتم المتأكلون ( ط ) .
هامش
( 94 ) من الإساخة ، بمعنى الخسف .