الصبر للحكم ، والرضا بالقدر ، والاخلاص بالتوكل ، والاستسلام للرب .
ومن كلامهم : الصبر مر لا يتجرعه الا حر .
وقال أعرابي : كن حلو الصبر عند مرارة النازلة .
وقال كسرى لبزرجمهر : ما علامة الظفر بالأمور المطلوبة المستصعبة ؟
قال : ملازمة الطلب ، والمحافظة ، وكتمان السر .
وقال الأحنف : لست حليما إنما أنا صبور ، فأفادني الصبر صفتي بالحلم .
وقيل له : انك شيخ ضعيف ، وان الصيام يهدك . فقال : اني أعده
لشر يوم طويل ، وان الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله .
ومن كلامه : من لم يصبر على كلمة سمع كلمات .
وقال أيضا : رب غيظ قد تجرعته مخافة ما هو أشد منه .
وقال يونس بن عبيد : لو أمرنا بالجزع لصبرنا .
وقال ابن السماك : المصيبة واحدة ، فان جزع صاحبها منها صارت
اثنتين . يعني : فقد المصاب ، وفقد الثواب .
وقال الحارث المحاسبي : لكل شئ جوهر ، وجوهر الانسان العقل ،
وجوهر العقل الصبر .
وقال أكثم بن صيفي : الصبر على جرع الحمام أعذب من جني الندم .
ومن كلام بعض الزهاد : واصبر على عمل لاغناء بك عن ثوابه ،
واصبر على عمل لا صبر على عقابك به .
وكتب ابن العميد : أقرأ في الصبر سورا ، ولا أقرأ في الجزع آية ،
وأحفظ في التماسك والتجلد قصائد ، ولا أحفظ في التهافت قافية .
ووصف الحسن البصري عليا عليه السلام فقال : كان لا يجهل ، وان
جهل عليه حلم ، ولا يظلم ، وان ظلم غفر ، ولا يبخل ، وان بخلت الدنيا
عليه صبر .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 294
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٩٤