عليه ، ( 93 ) ويتنحى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان
مساءلته ، قال الصبر للصلاة والزكاة والبر : دونكم صاحبكم ، فان عجزتم
عنه فأنا دونه . ورواه في باب الصبر من البحار : 2 ، من 15 ، ص 145 ،
عن ثواب الأعمال معنعنا .
وفي الحديث السابع عشر ، من الباب معنعنا ، عنه ( ع ) قال : من
ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه ، كان له مثل أجر ألف شهيد .
وفي باب الصبر ، من البحار : 15 ، 146 ، نقلا عن التمحيص ، عن ابن
أبي عمير قال قال أبو عبد الله ( ع ) : اتقوا الله واصبروا ، فإنه من لم يصبر
أهلكه الجزع ، وإنما هلاكه في الجزع انه إذا جزع لم يوجر .
وفيه مرسلا ، نقلا عن مشكاة الأنوار ، قال قال أبو عبد الله ( ع ) :
المؤمن يطبع على الصبر على النوائب .
وفيه ص 145 ، نقلا عن المجالس معنعنا قال ( ع ) : كم من صبر
ساعة قد أورثت فرحا طويلا ، وكم من لذة ساعة قد أورثت حزنا طويلا .
وفيه الحديث 44 ، نقلا عن مصباح الشريعة ، قال قال الصادق ( ع ) :
الصبر يظهر ما في بواطن العباد من النور والصفاء ، والجزع يظهر ما في
بواطنهم من الظلمة والوحشة ، والصبر يدعيه كل أحد ، ولا يثبت عنده الا
المخبتون ، والجزع ينكره كل أحد ، وهو أبين على المنافقين ، لان نزول
المحنة والمصيبة يخبر عن الصادق والكاذب .
وتفسير الصبر : ماء يستمر مذاقه ، وما كان عن اضطراب لا يسمى
صبرا . وتفسير الجزع : اضطراب القلب ، وتحزن الشخص ، تغير السكون ،
وتغير الحال ، وكل نازلة خلت أوائلها من الاخبات والإنابة والتضرع إلى
الله تعالى فصاحبها جزوع غير صابر ، والصبر ماء أوله مر ، وآخره حلو ، من
هامش
( 93 ) يقال : أطل عليه أي اشرف عليه .