فسل نفسك الانفاق من كنز صبرها * عليك وانظارا إلى زمن اليسر
فان سمحت كنت الغني وان أبت * فكل منوع بعدها واسع العذر
وفي المختار الثامن ، من حرف الباء ، نقلا عن كتاب الفرج بعد الشدة :
اني أقول لنفسي وهي ضيقة * وقد أناخ عليها الدهر بالعجب
صبرا على شدة الأيام ان لها * عقبى وما الصبر الا عند ذي حسب
سيفتح الله عن قرب بنافعة * فيها لمثلك راحات من التعب
وفي المختار الثامن عشر ، من حرف الميم ، نقلا عن الكتاب :
فما نوب الحوادث باقيات ولا البوسى تدوم ولا النعيم
كما يمضي سرورك وهو جم * كذلك ما يسوؤك لا يدوم
فلا تهلك على ما فات وجدا * ولا تفروك بالأسف الهموم .
وفي المختار التاسع عشر ، من حرف اللام من الديوان :
يمثل ذو العقل في نفسه * مصائبه قبل ان تنزلا
فان نزلت بغتة لم يرع * لما كان في نفسه مثلا
رأى الامر يفضي إلى آخر * فصير آخره أولا
وذو الجهل يأمن ( يهمل خ ) أيامه * وينسى مصارع ( مصائب خ ) من قد خلا
فان بدهته صروف الزمان * ببعض مصائبه اعولا
ولو قدم الحزم في نفسه * لعلمه الصبر عند البلاء .
وروى في البحار : 17 ، 172 ، السطر الأخير : ان رجلا من التجار كان
يختلف إلى جعفر بن محمد ، وكان يخالطه ويعرفه بحسن حاله ، فتغيرت
حاله فجعل يشكو إلى الصادق عليه السلام ، فقال له :
فلا تجزع وان أعسرت يوما * فقد أيسرت في زمن طويل
ولا تيأس فان اليأس كفر * لعل الله يغني عن قليل
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٩٧