دخله من أواخره فقد دخل ، ومن دخله من أوائله فقد خرج ، ومن عرف
قدر الصبر ، لا يصبر عما منه الصبر ، الخ .
وفي الحديث الأخير ، من باب الصبر ، من البحار : 15 ، 147 ، معنعنا
عن كتاب المؤمن ، عن أحدهما ( ع ) : مامن عبد مؤمن ابتلاه الله بمكروه
وصبر الا كتب الله له أجر الف شهيد .
وعن أبي الحسن عليه السلام قال : مامن أحد يبليه الله عز وجل ببلية
فصبر عليها الا كان له أجر ألف شهيد .
وفي الحديث العاشر ، من باب الصبر ، من الكافي : 2 ، 90 معنعنا ،
عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال قال لي : ما حبسك
عن الحج ؟ قال قلت له جعلت فداك ، وقع علي دين كثير وذهب مالي ،
وديني الذي قد لزمني هو أعظم من ذهاب مالي ، فلولا ان رجلا من أصحابنا
أخرجني ما قدرت أن أخرج . فقال لي : ان تصبر تغتبط ، والا تصبر ينفذ
الله مقاديره راضيا كنت أم كارها .
وقال الحسن بن شاذان الواسطي ( ره ) : كتبت إلى الإمام الرضا عليه
السلام أشكو جفاء أهل واسط وحملهم علي ، وكانت عصابة من العثمانية
تؤذيني ، فوقع ( ع ) بخطه : ان الله جل ذكره أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر
في دولة الباطل ، فاصبر لحكم ربك ، فلو قد قام سيد الخلق لقالوا يا ويلنا
من بعثنا من مرقدنا . وقال ( ع ) : المصيبة للجازع اثنتان ، وللصابر واحدة .
الأنوار البهية .
وقال رجل للإمام الجواد عليه السلام : عظني يا بن رسول الله . فقال
له أتقبل ؟ قال نعم . فقال ( ع ) : توسد الصبر ، واعتنق الفقر ، وارفض
الشهوات ، وخالف الهوى ، واعلم انك لن تخلو من عين الله فانظر كيف تكون .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٩٢