وكان أبو حمزة من أصحاب علي بن الحسين عليه السلام من النجباء الثقاة ،
وصحب أيضا أبا جعفر عليه السلام .
وأما أبو إسحاق السبيعي المتوفى 127 وقيل 128 ، وقيل 129 ، فهو
كنية عمرو بن عبد الله بن علي الكوفي الهمداني من أجلاء التابعين ، قال معلم
الأمة الشيخ المفيد رضوان الله عليه في كتاب الاختصاص ص 83 ، ط 2 :
روى محمد بن جعفر المؤدب : ان أبا إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي
صلى أربعين سنة صلاة الغداة بوضوء العتمة ، وكان يختم القرآن في كل
ليلة ، ولم يكن في زمانه أعبد منه ، ولا أوثق في الحديث عند الخاص والعام ،
وكان من ثقات علي بن الحسين ( ع ) ، وولد في الليلة التي قتل فيها أمير المؤمنين
عليه السلام ( 2 ) وقبض وله تسعون سنة ، وهو من همدان ، اسمه عمرو بن
عبد الله بن علي ابن ذي حمير بن السبيع بن يبلع الهمداني ، ونسب إلى السبيع
لأنه نزل فيهم .
وقال المحدث القمي : وكان أبو إسحاق المذكور ابن أخت يزيد بن
حصين من أصحاب الحسين ( ع ) ، وله رواية مرفوعة عن النبي صلى الله عليه
وآله أنه قال : ألا أدلكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة : تصل من قطعك
وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك .
وكان له مسجد معروف بالكوفة ، قرأ ابن عساكر فيه الحديث سنة
501 ( 3 ) على الشريف أبي البركات عمر العلوي .
هامش
( 2 ) هذا سهو من قلمه الشريف لاستفاضة النقل من الخاصة والعامة
عن أبي إسحاق أنه قال : رفعني أبي على يديه فرأيت عليا يخطب على المنبر
وهو شيخ أبيض الرأس واللحية ، كما في البحار والمعجم للطبراني ، ووفيات ابن
خلكان وآخر ترجمته ( ع ) من أسد الغابة . ويجئ أيضا في كلام ابن حجر من
تذكرة الحفاظ .
( 3 ) هذا لا يلائم ما ذكره في معجم الأدباء من ولادة ابن عساكر في سنة
499 ، بل قيل إن ابن عساكر نفسه أيضا أرخ ولادته بسنة 499 ه .