في وجهه ، فقالت : من أغضبك أغضبه الله ، فقال : ومالي لا أغضب وأنا آمر
بالامر فلا اتبع .
وروى عن ميزان الذهبي أنه قال في حق أبي إسحاق : هو من أئمة
التابعين بالكوفة ، وأثباتهم .
وحكى عن التقريب أنه قال : ان أبا إسحاق ثقة مكثر عابد .
هذا كله مختصر الكلام في الطريق الأول ، والثاني .
واما الطريق الثالث الذي هو واسطة بين ثقة الاسلام الكليني ( ره )
وبين أبي إسحاق الراوي عن الحارث الأعور - على ما اخترنا - الذي سمع
هذه الوصية من أمير المؤمنين عليه السلام فأولهم : هو شيخ الكليني وأستاذه
الذي جل نفائس الكليني وبضاعته الرابحة منه ، وهو علي بن إبراهيم بن
هاشم القمي ، قال النجاشي ( ره ) : علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، أبو
الحسن القمي ثقة في الحديث ثبت متعمد ، صحيح المذهب ، سمع فأكثر ،
وصنف كتبا ، وأضر في وسط عمره ، وله كتاب التفسير ، كتاب الناسخ
والمنسوخ ، كتاب قرب الإسناد ، كتاب الشرائع ، كتاب الحيض ، كتاب
التوحيد والشرك ، كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، كتاب المغازي ،
كتاب الأنبياء ، رسالة في معنى هشام ويونس ، جوابات مسائل سأله عنها
محمد بن بلال ، كتاب يعرف بالمشذر ، الله أعلم انه مضاف إليه .
أخبرنا محمد بن محمد وغيره ، عن الحسن بن حمزة بن علي بن عبيد الله
قال : كتب إلي علي بن إبراهيم بإجازة سائر حديثه وكتبه .
وقريب منه عن الشيخ ( ره ) في الفهرست ، ونقل عن كتاب أعلام الورى
أنه قال : علي بن إبراهيم من أجل رواة أصحابنا .
وبالجملة عدالته ومناعة محله غير خفي على أولى الألباب ، وقد اتفقت
عليها كلمة الأصحاب .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٢