والوصاية من قبل أبيه الإمام الرضا عليه السلام . وقد جمع الله تعالى لأحمد
ابن محمد هذا ، رئاسة الدين والدنيا ، وكان شيخا فقيها ، وعينا وجيها
من علماء قم ، وكان وافدهم إلى الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين ، وقد
اتفقت كلمة الأصحاب على عدالته وجلالته ، وانه من الأركان .
واما ابن محبوب فهو كابن عيسى ، رفيع المقام ، عظيم المنزلة ، جليل
القدر ، منيع الساحة ، محبوب الطائفة الحقة .
قال الشيخ ( ره ) : الحسن بن محبوب السراد ، ويقال له : الزراد
أيضا ، ويكنى أبا علي ، مولى بجيلة ، كوفي ثقة ، روى عن أبي الحسن
الرضا ( ع ) وعن ستين رجلا من أصحاب أبي عبد الله ( ع ) ، وكان جليل القدر ،
يعد في الأركان الأربعة في عصره . وله كتب كثيرة ، منها كتاب المشيخة ،
كتاب الحدود ، كتاب الديات ، كتاب الفرائض ، كتاب النكاح ، كتاب الطلاق ،
كتاب النوادر نحو الف ورقة ، أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من أصحابنا
عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، عن أبيه ، عن
سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، ومعاوية بن حكيم ، وأحمد ابن
محمد بن عيسى ، عن الحسين بن محبوب .
وقريب منه عن آية الله العلامة في الخلاصة ، وابن داود في رجاله .
وقريب منهما عن السيد ابن طاوس ( ره ) . وكلهم أرخوا ووفاته في آخر سنة
أربع وعشرين ومأتين .
وقال ابن إدريس ( ره ) في مستطرفات السرائر : ان كتاب المشيخة
تصنيف الحسن بن محبوب السراد صاحب ( الامام ) الرضا عليه السلام ،
وهو ثقة عند أصحابنا ، جليل القدر ، حسن الرواية ، أحد الأركان الأربعة
في عصره وكتاب المشيخة معتمد .
واما هشام بن سالم الجواليقي الجعفي العلاف مولى بشر بن مروان
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٧