وأسكنتني دارا قد ملئت من الآفات ، ثم قلت لي
انزجر .
إلهي بك أنزجر ، وبك أعتصم ، وبك أحترز
من الذنوب فاحفظني ، وبك أستجير من النار
فأجرني ، وأستوفقك لما يرضيك ، وأسألك فإن
سؤالي لا يحفيك ، أدعوك دعاء ملح لا يمل دعاؤه
مولاه ( 33 ) وأتضرع إليك ضراعة من قد أقر
على نفسه بالحجة في دعواه .
إلهي لو عرفت اعتذارا من الذنب في التنصل
أبلغ من الاعتراف به لأتيته ، ولو عرفت مجتلبا
لحاجتي منك ألطف من الاستخذاء لك لفعلته ( 34 )
فصل على محمد وآل محمد ، وهب لي ذنبي
بالاعتراف ، ولا تردني في طلبتي بالخيبة عند
الانصراف .
إلهي سعت نفسي إليك لنفسي تستوهبها ،
وفتحت أفواه آمالها نحو نظرة منك برحمة
لا تستوجبها ، فهب لها ما سألت . وجد لها بما
طلبت ، فإنك أكرم الأكرمين ، بتحقيق أمل
هامش
( 33 ) وفي المختار ( 11 ) : ( أدعوك دعاء ملح لا يمل دعاء مولاه ) .
( 34 ) الاستخذاء : الخضوع والانقياد .