إلهي ألقتني الحسنات بين جودك وكرمك ،
وألقتني السيئات بين عفوك ومغفرتك ، وقد
رجوت أن لا يضيع بين ذين وذين مسئ
ومحسن .
إلهي إذا شهد إيماني بتوحيدك ، وانطلق لساني
بتمجيدك ، ودلني القرآن على فواضل جودك ،
فكيف لا يبتهج رجائي بحسن موعودك .
إلهي تتابع إحسانك إلي يدلني على حسن نظرك ،
فكيف يشقى امرؤ حسن له منك النظر .
إلهي إن نظرت إلي بالهلكة عيون سخطتك ،
فما نامت عن استنقاذي منها عيون رحمتك .
إلهي إن عرضني ذنبي لعقابك ، فقد أدناني
رجائي لك من ثوابك .
إلهي إن عفوت فبفضلك ، وان عذبت فبعدلك
فيا من لا يرجى إلا فضله ، ولا يخشى إلا عدله ،
صل على محمد وآل محمد ، وامنن علينا بفضلك
ولا تستقص علينا في عدلك .
إلهي خلقت لي جسما وجعلت فيه آلات
أطيعك بها وأعصيك ، وأغضبك بها وأرضيك ،
وجعلت لي من نفسي داعية إلى الشهوات ،
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٩٧