إلهي لو طبقت ذنوبي ما بين السماء إلى الأرض
وخرقت النجوم ، وبلغت أسفل الثرى ما ردني
اليأس عن توقع غفرانك ، ولا صرفني القنوط
عن انتظار رضوانك .
إلهي دعوتك بالدعاء الذي علمتنيه ، فلا تحرمني
جزاءك الذي وعدتنيه ، فمن النعمة أن هديتني
لحسن دعائك ، ومن تمامها أن توجب لي محمود
جزائك .
إلهي وعزتك وجلالك لقد أحببتك محبة
استقرت حلاوتها في قلبي ، وما تنعقد ضمائر
موحديك على أنك تبغض محبيك .
إلهي أنتظر عفوك كما ينتظره المذنبون ،
ولست أيأس من رحمتك التي يتوقعها المحسنون .
إلهي لا تغضب علي فلست أقوى لغضبك ،
ولا تسخط علي فلست أقوم لسخطك .
إلهي أللنار ربتني أمي فليتها لم تربني ، أم
للشقاء ولدتني فليتها لم تلدني .
إلهي انهملت عبراتي حين ذكرت عثراتي ،
وما لها لا تنهمل ولا أدري إلى ما يكون مصيري
وعلى ماذا يهجم عند البلاغ مسيري ، وأرى نفسي
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 67
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٦٧