تخاتلني وأيامي تخادعني ، وقد خفقت فوق رأسي
أجنحة الموت ، ورمقتني من قريب أعين الفوت ،
فما عذري وقد حشا مسامعي رافع الصوت .
إلهي لقد رجوت من ألبسني بين الاحياء ثوب
عافيته أن لا يعريني منه بين الأموات بجود رأفته
ولقد رجوت ممن تولاني في حياتي بإحسانه
أن يشفعه لي عند وفاتي بغفرانه ، يا أنيس كل
غريب ، آنس في القبر غربتي ، ويا ثاني كل
وحيد ، ارحم في القبر وحدتي ، ويا عالم السر
والنجوى ، ويا كاشف الضر والبلوى ، كيف نظرك
لي بين سكان الثرى ، وكيف صنيعك إلي في دار
الوحشة والبلى ، فقد كنت بي لطيفا أيام حياة
الدنيا ، يا أفضل المنعمين في آلائه ، وأنعم المفضلين
في نعمائه .
[ إلهي خ ل ] كثرت أياديك عندي فعجزت عن
إحصائها ، وضقت [ بالأمر خ ل ] ذرعا في شكري لك
بجزائها ، فلك الحمد على ما أوليت ، ولك الشكر
على ما أبليت ، يا خير من دعاه داع ، وأفضل من
رجاه راج بذمة الإسلام أتوسل إليك ، وبحرمة
القرآن أعتمد عليك ، وبحق محمد وآل محمد
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 68
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٦٨