إلهي ألقتني الحسنات بين جودك وكرمك ،
وألقتني السيئات بين عفوك ومغفرتك ، وقد
رجوت أن لا يضيع بين ذين وذين ( 46 ) مسيئ
ومحسن .
إلهي إذا شهد لي الإيمان بتوحيدك ، وانطلق
لساني بتمجيدك ، ودلني القرآن على فواضل
جودك فكيف لا يبتهج رجائي بحسن موعودك .
إلهي تتابع إحسانك إلي يدلني على حسن نظرك
لي ، فكيف يشقى امرء حسن له منك النظر .
إلهي إن نظرت إلي بالهلكة عيون سخطتك ،
فما نامت عن استنقاذي منها عيون رحمتك .
إلهي إن عرضني ذنبي لعقابك ، فقد أدناني
رجائي من ثوابك ( 47 ) .
إلهي إن عفوت فبفضلك ، وإن عذبت فبعدلك
فيا من لا يرجى إلا فضله ، ولا يخاف إلا عدله
صل على محمد وآل محمد ، وامنن علينا بفضلك
هامش
( 46 ) أي بين القاء الحسنات بين الجود والكرم ، وإلقاء السيئات بين
العفو والمغفرة .
( 47 ) ومثله في المختار ( 33 ) وقريب منه في المختار ( 20 ) .