فقام إليه منا رجل من حسل ( 4 ) ، فقال : يا أمير المؤمنين : جادتك
الأنواء ، وضفا لديك البلاء ، ونممت بك الآلاء ( 5 ) ، وكشفت بيمينك
اللأوء ( 6 ) أتتك عمائم من أفناء دارم ، تطوي إليك سهوب الاملاء بالحراجيج
الابلاء ( 7 ) تبثك أزبات الألواء ، ولزبات الشهباء ، تزدلف بك ، وتستمطر
بغرتك وتستدفع البلوى بسنتك ( 8 ) .
وقام إليه أبو سرادق فتكلم بكلام قال في آخره : أنت ربيع الأيام ،
وعصرة الأنام ، ومصباح الظلام ، وغاية المعدام ، والسيد الهمام ، والامام
هامش
( 4 ) في هامش الأصل : ( جعل بن حسل ) ، كذا في هامش المطبوع بمصر
( 5 ) جادتك - إلى آخره - دعاء منهم لأمير المؤمنين ( ع ) والأنواء جمع
النوء - كأقوام وقوم - وهو النجم الطالع بالمشرق عند سقوط مقابله بالمغرب ،
وكانت العرب تعتقد أنه لابد من المطر عند طلوع النجوم المعينة ، وأنه من فعل
النجم . ( ضفا لديك ) أي عم وكثر لديك .
( 6 ) اللاواء : الشدة ، أي زالت ببركتك الشدائد .
( 7 ) أتتك عمائم من أفناء دارم : أي جاءتك جماعات متفرقة من قبيلة
بني دارم . والسهوب : النواحي . والأملاء : المفاوز . والحراجيج : النياق الطويلة
والابلاء : القوية على السفر .
( 8 ) تبثك : تشكو إليك وتظهر لك شكواها . والأزبات : الشدائد ،
وكذلك اللزبات . والشهباء : السنة التي لا مطر فيها ، تزدلف بك : أي تتقرب
بك . وتستمطر بغرتك : أي تطلب المطر من الله بجاهك ووجهك الكريم ،
المبيض .