القمقام ، لا معتصر عنك ، ولا معتصم دونك . فقال أمير المؤمنين صلوات
الله عليه :
الحمد لله ، والصلاة على خير خلق الله ، وسلام
على المصطفين من عباد الله .
يا قنبر ناد الصلاة جامعة ، ثم نهض مضجرا
بنصيف مزبرق ( 4 ) كأنما غرته البدر لتمه ، يكاد
يعشي الناظرين ، يؤم المسجد ، فصلى ثم دنا من
القبر فهينم بكلمات لم أوجسهن ( 5 ) ثم قام قانتا
فقال صلوات الله عليه وسلامه :
اللهم رب السبع الطباق ، والرقع الوثاق ( 6 ) ،
خالق الخلق ، وباسط الرزق ، عالم الخفيات ،
وكاشف الكربات ، ومجيب الدعوات ، وقابل
هامش
( 4 ) النصيف : الثوب . والمزبرق : الملون .
( 5 ) يعشي : أي يجعل أبصار الناظرين كليلة . وفي نسخة : ( يغشي
الناظرين ) ) . فهينم : أي جعل يقرأ كلمات بصوت خفي . لم أوجسهن : لم
أسمعهن .
( 6 ) الرقع الوثاق : السماوات المحكمات ، وسميت بالرقع لان كل سماء ترقع
بالتي فوقها كما يرقع الثوب بالرقعة - كذا قيل . وبهامش الأصل ما نصه :
( الرقع . الوثاق ، يعني طباق السماء ، كل سماء منها رقعت التي تليها كما يرقع
الثوب بالرقعة ، ويقال : الرقيع اسم الدنيا لأنها رقعت بالأنوار التي فيها ) .